السيد البجنوردي

251

القواعد الفقهية

كالشيخ وأبي الصلاح وابني البراج وحمزة 1 بهذه الرواية ، ولكن الانصاف عدم دلالة هذه الرواية على الاشتراط ، بل ظاهرها أنه يقرض الدارهم الغلة ، والمقترض يعطي قرضه من طيبة نفسه بالدراهم الطازجية ، وليس حديث الاشتراط في البين أصلا ، فمفاد هذه الرواية أجنبي عن محل البحث ، فالحق هو بطلان القرض إذا كان بشرط أن يعطي الطازج عوض الغلة ، أو الصحيح عوض المكسر . فرع : كل مال يضبط وصفه الذي تختلف القيمة باختلافه وأيضا يمكن ضبط قدره ، مثل الحنطة والشعير كيلا أو وزنا أو عددا مثل الجوز والبيض يجوز إقراضه . وشرط إمكان ضبط وصفه وقدره وزنا أو كيلا أو عددا من جهة معرفة المال المقترض كي يكون في مقام الأداء يعرف المقرض والمقترض أنه أي الدين - مثلي أو قيمي ، وبأي وصف هو إن كان مثليا ، وبأي قيمة هو إن كان من القيميات ، بل لا فرق بين المثلي والقيمي في لزوم معرفة الأوصاف التي لها دخل في المالية ، وكذلك في مقداره وكميته ، إذ معرفة كلاهما بمعرفتهما كي يؤدي المقترض ذلك المثل أو تلك القيمة ، فصحة الاقراض مشروطة بمعرفة وصف المال المقترض وقدره وزنا أو كيلا أو عددا ، وإلا لو لم يعرفا الوصف الذي تختلف القيمة باختلافه ، لا المقرض يدري أي شئ يطلب من المقترض ، ولا المقترض يدري أي شئ عليه أن يؤدي إلى المقرض . وخلاصة الكلام : أن الفقهاء قرروا ضابطا لما يصح أن يقرض ، وهو أن كل ما يضبط وصفه وقدره كيلا أو وزنا في المكيل والموزون ، أو عددا في المعدود يصح إقراضه .

--> ( 1 ) الشيخ في " النهاية " ص 312 أبو الصلاح في " الكافي في الفقه " ص 331 ابن حمزة في " الوسيلة " ص 273 وحكى قول ابن البراج العلامة في " مختلف الشيعة " ج 5 ص 407 ، الفصل الثاني : في القرض ، مسألة : 24 .